محمد أمين المحبي

12

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

نجوم هدى من يقتديهم يفز بما * يروم اهتداء في ليال فواحم وأنشدني من لفظه هذه القصيدة ، مدح بها مفتي السلطنة : [ الكامل ] أحيى ربوع الأجر عين لزاما * مزن سقاها وابلا ورهاما ومتى يرى البرق اللّموع بذي الغضا * طار الفؤاد لها شجى وغراما وثوى الربيع على ذراها ملقيا * برحيب ساحتها العصا فأقاما والريح إذ هبّت بريّا تربها * أذكت من الوجد الصريح ضراما زرّت هتون السحب في حافاتها ال * أزرار ناشرة بها أعلاما « 1 » لو ضلّه السّاري هداه نحو سا * حتها شذا أنفاس نشر خزامى عهدي بأيام مضين بربعها * يا ريح عنّي بلّغيه سلاما أوقات أنس مثل إبهام القطا * قد صرن من قصر المدى أحلاما ويمنحنى وادي الأراك حبيبة * قلبي بشجو غرامها قد هاما وبسرّة البطحاء مرتبع غدا * أضنى فؤادي صبوة وهياما وبما ارتدت برداء جون سفورها * صارت على بشر الموامي شاما شغفي وتهيامي تجدّد كلّما * شدّوا على العيس الأمون حزاما للنّاس صيّرها الإله مثابة * إذ حيث عيّن قبلة إعظاما قصّادها ترقى على رتب العلى * مهما تجوب مهامها وأكاما أصبو إلى تقبيل هاتيك الثرى * لأفوز أن استاف ذاك رغاما وإذا الحجيج توجّهت نحو العلى * أهفو إلى تلك الربوع غراما إن رمته نيل المنى مسترفدا * خذ ما تروم فقد ظفرت مراما فاطلبه ممّن بالفضائل واللّهى * لذوي الحجى والفضل صار إماما مفتي الورى ومبين أعلام الهدى * أفتى الأنام وأوضح الأحكاما ذو المجد إن أمعنته ألفيته * وجدوده الغرّ العظام كراما وبرأيه الموروث أعطى راعيا * للدولة العظمى به استحكاما أعطى بصائب فكره وبجوده * لشتيت آمال العفاة نظاما وأزاح ديجور الحوادث بعد ما * قد عمّ ساحات الديار ظلاما وأراح مذ ساس الورى فلأجل ذا * أضحت عيون الحادثات نياما من فاز بشرا من أسرّة وجهه * برق البشائر والتهاني شاما

--> ( 1 ) الهتون : السحاب الممطر . ا . ه اللسان ( هتن ) .